.

.

الأحد، 16 أغسطس 2026

ضباب





ضَباب

ضَبابٌ يَلُفُّ الطِّفْلَ القابِعَ في عالَمي السُّفْلِيِّ،

مَرْعوبٌ، وَوَحيدٌ، مَعْزوُلٌ، وَبَعيدٌ،

وَالدَّمْعُ مُتَحَجِّرٌ وَمُنْهَمِرٌ!


دَوَّامَةٌ

وَدَوَّامَةٌ لِلسَّطْحِ ابْتَلَعَتْنِي!

مُسَمّاهَا حَياةٌ...

مُسَمّاهَااا حَيااااةٌ... قِطارٌ لا نِهايَةَ لِعَرَباتِهِ!

تَدْهَسُنِي!

حَتّى اسْتِقْرارُها، وَاللهِ، غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ!

دَاااائِرةٌ وعلىَ الحافةٍ نَدور نَدور نَدور
مُتسارِعة حد الجنون وأنا كراقصٌ على حبل
أأثبت أم أسقط على جمر به شرر .. يستعر


أَنا الطِّفْلُ وَالفَتى الَّذِي مِنْ قَريبٍ كانَ يَلْهُو،

دائِمًا هُناكَ مُتَّسَعٌ، كُلَّما يَسْهُو،

لا مانِعَ عِنْدِي وَقْتَها أَنْ أَعودَ 

مِنَ الصِّفْرِ (فِي الصِّغَرِ).

أَنا الطِّفْلُ وَالفَتى وَالرَّجُلُ،

الَّذِي فَجْأَةً رَأى العُمْرَ يَنْفَرِطُ،

كُلَّما لَمْلَمَ شَتاتَ شَيْءٍ، كانَتْ خَلْفَهُ الحَياةُ تَشْتَعِلُ!

قامَ بِما قامَ، وَقَدْ رَأى الشَّعْرَ عَنْ جَبينِهِ يَبْتَعِدُ، يَنْحَسِرُ.

أَنا الطِّفْلُ وَالفَتى وَالرَّجُلُ وَالكَهْلُ،

الَّذِي لا جَبْرَ لَهُ إِنِ يَنْكَسٍرُ.

فَالضَّبابُ يَكادُ يُغَيِّبُ الطِّفْلَ القابِعَ فِي عالَمي السُّفْلِيِّ.

كُنّا نَشْكو غِيابَ أَحْبابٍ، فَصِرْنا عَنْ أَنْفُسِنا الغائِبِينَ!

سَرَقَتْنا الحَياةُ حِينَ غَفْلَةٍ،

لَكِنَّ القانُونَ لا يَحْمِي المُغَفَّلِينَ!

رِواياتُنا غَيْرُ الرِّواياتِ،

نَحْنُ أَبْطالُها، وَفِي خِتامِها لَيْسَ بِالضَّرورَةِ أَنْ

نَنْتَصِرُ!

الاثنين، 5 يناير 2026

تلاشي







 لا شيء حقيقي تماما

هكذا تصوري

أحيانا أشعر أني أتلاشى

وذا شعور له ألف قسوة


لا موت ولا حياة

فقط تلاشي بطيء ... 

لا يبلغ منتهاه أبدا

هو فقط يقتحمك عُنوة


لا ينزع الامل تماما

ولا يمنحك تلك الرصاصة !

يتلاعب بك كدمية 

يعزف حزنا ع مشاعرك ... غِنوة


ولا شيء حقيقي تماما 

هكذا تصوري (أؤكد)

فشعور التلاشي يقابله في صدري 

غضبا .... له ألف فورة


فما بين الموت والحياة 

ربما بصيصا من ضوء

في اللحظة المثلى ينتشر

فاللهم ... ثورة




وبقايا ذاك الأمل النحيل

قد ترويه قطرة ندى

فرت من عين بكت في سَحَرِِ

فأعود من التلاشي ... كاشفا لهم 


ألف عورة!