ضَباب
ضَبابٌ يَلُفُّ الطِّفْلَ القابِعَ في عالَمي السُّفْلِيِّ،
مَرْعوبٌ، وَوَحيدٌ، مَعْزوُلٌ، وَبَعيدٌ،
وَالدَّمْعُ مُتَحَجِّرٌ وَمُنْهَمِرٌ!
دَوَّامَةٌ
وَدَوَّامَةٌ لِلسَّطْحِ ابْتَلَعَتْنِي!
مُسَمّاهَا حَياةٌ...
مُسَمّاهَااا حَيااااةٌ... قِطارٌ لا نِهايَةَ لِعَرَباتِهِ!
تَدْهَسُنِي!
حَتّى اسْتِقْرارُها، وَاللهِ، غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ!
دَاااائِرةٌ وعلىَ الحافةٍ نَدور نَدور نَدور
مُتسارِعة حد الجنون وأنا كراقصٌ على حبل
أأثبت أم أسقط على جمر به شرر .. يستعر
أَنا الطِّفْلُ وَالفَتى الَّذِي مِنْ قَريبٍ كانَ يَلْهُو،
دائِمًا هُناكَ مُتَّسَعٌ، كُلَّما يَسْهُو،
لا مانِعَ عِنْدِي وَقْتَها أَنْ أَعودَ
مِنَ الصِّفْرِ (فِي الصِّغَرِ).
أَنا الطِّفْلُ وَالفَتى وَالرَّجُلُ،
الَّذِي فَجْأَةً رَأى العُمْرَ يَنْفَرِطُ،
كُلَّما لَمْلَمَ شَتاتَ شَيْءٍ، كانَتْ خَلْفَهُ الحَياةُ تَشْتَعِلُ!
قامَ بِما قامَ، وَقَدْ رَأى الشَّعْرَ عَنْ جَبينِهِ يَبْتَعِدُ، يَنْحَسِرُ.
أَنا الطِّفْلُ وَالفَتى وَالرَّجُلُ وَالكَهْلُ،
الَّذِي لا جَبْرَ لَهُ إِنِ يَنْكَسٍرُ.
فَالضَّبابُ يَكادُ يُغَيِّبُ الطِّفْلَ القابِعَ فِي عالَمي السُّفْلِيِّ.
كُنّا نَشْكو غِيابَ أَحْبابٍ، فَصِرْنا عَنْ أَنْفُسِنا الغائِبِينَ!
سَرَقَتْنا الحَياةُ حِينَ غَفْلَةٍ،
لَكِنَّ القانُونَ لا يَحْمِي المُغَفَّلِينَ!
رِواياتُنا غَيْرُ الرِّواياتِ،
نَحْنُ أَبْطالُها، وَفِي خِتامِها لَيْسَ بِالضَّرورَةِ أَنْ
نَنْتَصِرُ!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق